لمّا حلفت بشرفك...
من سنة يمكن أو من سنتين أو أكتر عملت وعدك الكشفي
" بحلف بشرفي إني بنعمة ألله رح إلتزم بخدمة ألله، الكنيسة والوطن
بمساعدة قريبي بكل الحالات وبتطبيق الشريعة الكشفية"
بتتذكّر؟...
يمكن كان عمرك 12 سنة... أو أكتر؟...
المهم اليوم ما عاد عمرك هالقد، كبرت...
قادر تقول لحالك شو صار بهالوعد يللي عملتو؟
يمكن ضبيتو بين ذكريات، صحيح حلوي، بس خلص صارت وراك... تخطيتا؟
ما بظن!... وإلا ما كنت هلق عم تقرا هالأسطر.
أنا أكيد إنو هالوعد عَنالَك وبعدو بيعنيلَك. بس يمكن بتحس أوقات إنو بيقَيدك، بيمنعك تعمل إشيا كنت عملتا لولا ما تذكرت وعدك والشريعة يللي لزمت حالك فيها... قولك هالوعد ما قلل من الإمكانيات المفتوحة قدامك؟
كتير ناس بيهربو من أننن يربطو حالن بوعد. الوعد بالنسبة إلن تِقِل ما إِلو لزوم... حاجز لحريتن...
قولك الوعد يللي إنتا عملتو كان حاجز منعك من إنو تكون حر؟ أو بالعكس كان فرصة لإلك حتى تتعلم تصير سيِّد، سيِّد نفسك، تكبر... مش هيدا هوي طريق الحرية الحقيقية؟...
الحرية...الحرية... كلمة حلوي وحلم كبير... مين ما بيحلم فيه... كم مرة بتحس أنك بتحب تكون حرّ ما حدا يقَيدَك... كم مرة بتحس إنو بدك تِنتَرَك عا راسك... كم مرة بتحس إنو ما حدا إلو معك...
بس صديقي انتبه! الحرية ما إلا معنى إذا ما منستعملا، إذا ما بدنا ناخد خيارات، إذا ما منعرف ناخد خيارات...
تخايل هالمشهد: أنتا عا مفرق طرق، قدامك يمكن عل القليلة 4 طرق وكل طريق بتوديك عا مطرح... بس تا تكمل مشوارك بدك تنقّي طريق من هل 4، طريق وِحدي... يعني بدك تتخلا عن ل 3 التانيين. إذا فكرت إنو بدك تحافظ على كل الإمكانيات قدامك وما بدك تخسر ولا طريق، بدك تستفيد من الأربعة وما تروِّح عا حالك ولا وِحدي، بتعرف شو رح يصير فيك؟
رح تضل مسّمر مطرحك وما توصل لمطرح. بهالمنطق الحرية إنك ما تربط حالك بولا خيار، بولا طريق، بحجة إنو إذا نقيت طريق، هالخيار رح يربطك ويخسّرك كل الطرقات التانيي... يعني الحرية أنك تجمد مطرحك؟ تا تحافظ عا كل خياراتك... قولك هاي الحرية؟...
يمكن تقللي: مش ضروري أبدًا أوقف محلي وما إتحرك. بدل ما إنحد بطريق وحدي وإلتزم فيها، وما شوف غيرا، بقدر، أتنقّل من طريق لطريق وهيك بتسلّى أكتر وبشوف كل شي...
إيه... وبتضيع كل وقتك وكل حياتك عم تبرم وتنط من مَيل لمَيل من دون ما تقدر تحقق شي بيحرز، من دون ما توصل لمطرح... رح بتقضي حياتك عم تتفرّج... سياحة...
بظن إنك بتوافق معي إنو هاي مسخرة الحرية... أكتر من هيك هيدا إسمو موت!
حتى العصفور الطاير بالهوا يللي منحب نتخايل حالنا حرّين متلو عندو خطة بطير بموجبها، عندو مسيرة مرسومة. بس الفرق أنه هالعصفور مش متلك حر. يعني ما بيقدر يغيّر مسيرة طيرانو. كل سنة مجبور يطير من ذات المطرح لذات المطرح. ما بيعرف يغيّر. ما عندو خيار من هيك ما في يلتزم. في فرق بين إنّي كون ملزوم و بين إنّي إلتزم... وحدو الحر بيلتزم، لأنو قادر يختار، وحدو الحر بيوعد لأنو قادر يوفي وبيعرف يوفي.
الحرية الحقيقية هي لمّا بتقدر تاخد قرار وتنقّي، الحرية هي إنّك تمشي لقدام، تتقدّم للهدف، مش إنّك تبرم لحدود الضياع. وحتى تنقّي لازم تتخلى، تا تقدّم لازم تترك.
بس السؤال هوي: شو تختار، كيف وعا أيا أساس؟
هلق يمكن تِعَّبتك من الحكي شو رأيك نكفي حديسنا المرّة الجايي؟